السيد محمد هادي الميلاني

283

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

وأعراض الأصحاب عنها لا يعتمد عليها ، والأصل محكوم بما ذكر من إطلاق الأدلة . الصورة الثانية : أن يكونا موسرين ويعولانه مهاياة ، وفي هذه الصورة حكم في ( العروة الوثقى ) بوجوب الفطرة عليهما وقال : « ولا فرق في كونها عليهما مع العيلولة لهما بين صورة المهاياة وغيرها ، وإن كان حصول وقت الوجوب في نوبة أحدهما ، فإن المناط العيلولة المشتركة بينهما بالفرض » ( 1 ) . وقال صاحب ( الجواهر ) في صورة أن يعوله أحدهما في ضمن كلامه ما ملخصه : ان مجرد كونه في عيلولته بحسب النوبة في وقت وجوب الفطرة لا يقتضي أن يختص بوجوبها دون صاحبه . وعلل ذلك بان المدار على صدق كونه من عياله بقول مطلق فلا يكفى مطلق العيلولة ولو في زمان موقت ( 2 ) . قلت : اما كلام السيد في ( العروة ) فيتوجه عليه : ان المهاياة في العيلولة بحيث يكون المملوك عيالا لكل منهما في نوبته عبارة عن تقسيمها بينهما ، واختصاص كل منهما بان يعوله في نوبته ، فأين الاشتراك في العيلولة الذي جعله مناطا ؟ وأما كلام ( صاحب الجواهر ) ففيه : ان الروايات تضمنت وجوب الفطرة عمن يعول ومعناه كفاية المؤونة وتحملها ، وإطلاق ذلك يعم ما

--> ( 1 ) - العروة الوثقى - دار الكتب الإسلامية ص 427 . ( 2 ) - الجواهر ج 15 ص 512 .